الرباط، المغرب — في احتفالية ضخمة احتضنتها العاصمة المغربية الرباط، توجت جمعية "إبيك ليدرز" (EPIK Leaders) الدولية، بالشراكة مع مركز الدراسات "RDC Stratégie"، مائة شاب وشابة من أبرز المواهب الصاعدة في القارة السمراء ضمن مبادرة "EPIK 100". وقد أقيم الحفل في "قرية الفهد للأعمال" (Leopard Business Village) على هامش فعاليات كأس أمم أفريقيا، ليعلن عن ميلاد جيل جديد من القادة يضع الاستثمار في الإنسان كأولوية قصوى لمستقبل القارة.
وفي خطاب ملهم بعنوان "قمة النسور"، أكد الدكتور نزار شعري، مؤسس حركة "إبيك ليدرز"، على ضرورة تغيير النظرة التقليدية للقارة الأفريقية. وصرح قائلاً: "إن مبادرة EPIK 100 ليست مجرد تكريم، بل هي نقطة انطلاق لكسر الصور النمطية التي تحصر أفريقيا في ثرواتها المنجمية والمعدنية فقط. إن الثروة الحقيقية التي نمتلكها اليوم هي هذه العقول المبتكرة التي تقف أمامنا."
تعزيز التعاون "جنوب - جنوب"
شكلت الدورة الأولى من "EPIK 100" منصة استراتيجية لتعزيز الروابط الاقتصادية والثقافية بين دول القارة، ولا سيما المحور المغربي-الكونغولي. وبدعم من مركز الدراسات التابع لجمهورية الكونغو الديمقراطية، ناقش الحفل سبل بناء جسور استثمارية مستدامة، مؤكداً على دور المغرب كقطب قاري رائد في احتضان الكفاءات وتطوير الشراكات العابرة للحدود.
نخبة من القادة الواعدين
تم اختيار المتوجين المائة من بين أكثر من 500 مترشح من 34 دولة أفريقية، بناءً على معايير صارمة تشمل الالتزام المجتمعي، والتميز الأكاديمي، والقدرة على ابتكار حلول في مجالات حيوية كالتعليم، الصحة، البيئة، والتكنولوجيا. بمتوسط عمر يناهز 23 عاماً، يمثل هؤلاء "النسور" قوة التغيير التي ستشكل ملامح الاقتصاد الأفريقي في العقود القادمة.
أبرز نقاط البيان:
- الاستثمار في الرأس المال البشري: تحويل الالتزام الشبابي إلى أثر ملموس ومستدام.
- الدبلوماسية الاقتصادية: استغلال المواعيد الرياضية الكبرى (الكان) كفضاءات للإشعاع الاقتصادي والشبابي.
- شبكة قارية متنامية: تضم "إبيك ليدرز" اليوم أكثر من 50 ألف عضو و550 نادياً نشطاً في أكثر من 15 دولة أفريقية.
واختتم الدكتور نزار شعري حديثه قائلاً: "نحن لا ننتظر الإذن من أحد لتغيير واقع مجتمعاتنا. هؤلاء القادة هم الأرستقراطية الجديدة المبنية على الاستحقاق والكفاءة، وهم من سيبنون أفريقيا الغد بأيديهم وعقولهم."
حول "إبيك ليدرز" (EPIK Leaders):
هي جمعية عمومية أفريقية تأسست في يناير 2025 بهدف مرافقة المواهب الشابة عبر برامج القيادة، التدريب، والابتكار الاجتماعي، لتسليح الشباب بالأدوات اللازمة لمواجهة تحديات العصر.


