تشهد غزة خطر أزمة غذائية غير مسبوقة، في ظل قيود مشددة تعرقل دخول المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية، ما يهدد بتوقف عمل المطابخ الخيرية وبرامج الإطعام الجماعي داخل القطاع.
تعتمد مئات آلاف العائلات على الوجبات التي توفرها المبادرات الإنسانية، لكن نقص الإمدادات والوقود أدى إلى تقليص الكميات الموزعة يوميًا، بل وتوقف بعض المطابخ عن العمل كليًا. ومع استمرار إغلاق أو تقييد المعابر، يتراجع مخزون المواد الغذائية بسرعة، بينما ترتفع الأسعار بشكل يفوق قدرة السكان الشرائية.
المنظمات الإنسانية تحذر من أن مؤشرات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال، بلغت مستويات خطيرة، مع ازدياد حالات الهزال الحاد ونقص الغذاء اليومي. كما أن تعطل سلاسل الإمداد يمنع وصول الطحين والأرز والبقوليات والوقود اللازم للطهي، ما يعمّق الأزمة.
في ظل هذه الظروف، يصبح خطر المجاعة أكثر واقعية، خصوصًا إذا استمرت القيود ومنع تدفق المساعدات بشكل كافٍ ومنتظم. ويؤكد عاملون في المجال الإغاثي أن أي تأخير إضافي في إدخال الغذاء والإمدادات الأساسية قد يؤدي إلى كارثة إنسانية أوسع نطاقًا خلال الفترة المقبلة.
