إسرائيل تكثف غاراتها وتسابق الزمن.. ما موقف حزب الله من الهدنة؟


 تشهد الجبهة اللبنانية تصعيداً عسكرياً حاداً في منتصف شهر أبريل 2026، حيث تكثف إسرائيل غاراتها الجوية التي طالت نحو 150 هدفاً خلال الأيام القليلة الماضية، شملت قيادات عسكرية في الوحدات الصاروخية واللوجستية للحزب.

أما بخصوص موقف حزب الله من الهدنة والمفاوضات الجارية، فيمكن تلخيصه في النقاط التالية بناءً على التطورات الأخيرة:

1. رفض "التفاوض تحت النار"

أعلن الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، بوضوح رفضه أي مفاوضات تتم بينما تستمر الغارات الإسرائيلية، معتبراً أن ذلك يعد محاولة لـ "فرض الاستسلام". الحزب يصر على أن وقف العدوان يجب أن يسبق أي نقاش سياسي.

2. عدم الالتزام بمفاوضات واشنطن

في تطور لافت (بتاريخ 14 أبريل 2026)، صرح مسؤولون في الحزب بأنهم غير ملزمين بأي اتفاقات قد تنتج عن المحادثات المباشرة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل في واشنطن. الحزب يعارض هذه المفاوضات التي تجري برعاية أمريكية، ويرى فيها تجاوزاً لـ "ثوابت المقاومة".

3. الاستمرار في "الرد الدفاعي"

يعتبر الحزب أن هجماته الصاروخية المكثفة (التي وصلت لـ 34 هجوماً في يوم واحد مؤخراً) هي "رد طبيعي وشرعي" على خرق إسرائيل لتفاهمات سابقة وعلى استمرار القصف الجوي والعمليات البرية.

4. ترابط الساحات (إيران ولبنان)

يرتبط موقف الحزب الحالي بشكل وثيق بالتصعيد الإقليمي الأوسع؛ حيث تجددت المواجهات عقب انهيار الهدنة الهشة في فبراير 2026 بعد الضربات المشتركة ضد إيران. الحزب يرى نفسه جزءاً من مواجهة "أمريكية-إسرائيلية" شاملة ولا يبدو مستعداً لفصل المسار اللبناني عن المسار الإقليمي في الوقت الراهن.


الخلاصة: بينما تسعى الحكومة اللبنانية (بدعم أمريكي) للوصول إلى وقف إطلاق نار عاجل، يتبنى حزب الله موقفاً متشدداً يربط فيه بين وقف العمليات العسكرية وبين طبيعة الشروط السياسية، معلناً استمرار عملياته الميدانية "إلى حين توقف العدوان بشكل كامل وغير مشروط".

إرسال تعليق

أحدث أقدم