تطورت التحقيقات المتعلقة بشبكة جيفري إبستين في بريطانيا بشكل دراماتيكي مطلع عام 2026، حيث انتقلت من مجرد "فضيحة أخلاقية" إلى "أزمة سياسية وقانونية" طالت مستويات عليا في الدولة البريطانية.
إليك أبرز ما كشفته التحقيقات والوثائق المسربة (المعروفة بملفات إبستين) حتى أبريل 2026:
1. اعتقال "أندرو مونتباتن-ويندسور" (الأمير أندرو سابقاً)
في تطور هو الأبرز، تم اعتقال الأمير أندرو في 18 فبراير 2026 بتهمة "إساءة استخدام المنصب العام". وكشفت الوثائق المسربة عن:
تسريب معلومات سرية: أظهرت رسائل بريد إلكتروني تعود لعام 2010 أن أندرو قام بمشاركة تقارير حكومية سرية مع إبستين تتعلق بزياراته التجارية إلى هونغ كونغ وفيتنام وسنغافورة، مستغلاً دوره آنذاك كمبعوث تجاري لبريطانيا.
صور ووثائق جديدة: تضمنت الملفات صوراً لم تُنشر من قبل وشهادات تدعم ادعاءات استغلال القاصرات، مما دفع الملك تشارلز الثالث لإصدار بيان أكد فيه أن "القانون يجب أن يأخذ مجراه".
2. فضيحة "لورد ماندلسون" والسفير في واشنطن
طالت التحقيقات اللورد بيتر ماندلسون، أحد أبرز الشخصيات في حزب العمال، حيث أثيرت تساؤلات قانونية حول تعيينه سفيراً لبريطانيا في واشنطن (يناير 2026).
طالب البرلمان البريطاني بالكشف عن وثائق "العناية الواجبة" (Due Diligence) المتعلقة بارتباطاته القديمة بإبستين.
كشفت التحقيقات عن اتصالات مكثفة بين ماندلسون وإبستين حتى بعد إدانة الأخير الأولى، مما وضع حكومة كير ستارمر تحت ضغط سياسي هائل ودعوات للمساءلة.
3. سارة فيرغسون (دوقة يورك سابقاً)
أظهرت الوثائق المسربة في فبراير 2026 أن سارة فيرغسون واصلت التواصل مع إبستين لطلب "نصائح إعلامية" حتى بعد اعتذارها العلني عن قبول أموال منه لسداد ديونها. الرسائل كشفت أنها طلبت مشورته حول كيفية الإجابة على أسئلة أوبرا وينفري بشأن علاقتهما.
4. شبكة النفوذ البريطانية
أكدت التحقيقات أن إبستين استخدم علاقاته مع النخبة البريطانية (بمن في ذلك سياسيون مثل توني بلير الذي ورد اسمه في "الكتاب الأسود") كبوابة للوصول إلى مراكز القرار الاقتصادي والسياسي.
المقر اللندني: تم فحص تحركات أجهزة محمولة وبيانات موقع رُبطت بمنزل إبستين في لندن، مما كشف عن تردد شخصيات عامة ورجال أعمال لم تُعلن أسماؤهم بالكامل بعد.
الخلاصة
التحقيقات في بريطانيا الآن لم تعد تركز فقط على الجانب الجنائي المتعلق بالاعتداءات، بل انتقلت إلى "الأمن القومي" و**"الفساد السياسي"**، حيث يُنظر إلى علاقات إبستين بمسؤولين بريطانيين كاختراق محتمل تم من خلاله تسريب معلومات حساسة مقابل خدمات أو نفوذ.
