لغة الإشارة ليست عالمية.. لماذا تختلف من بلد إلى آخر؟


 

لغة الإشارة ليست عالمية.. لماذا تختلف من بلد إلى آخر؟

قد يبدو من المنطقي أن تكون لغة الإشارة واحدة في جميع أنحاء العالم، لأنها تعتمد على حركات اليد وتعبيرات الوجه بدل الكلمات المنطوقة. لكن الحقيقة أن لغات الإشارة، مثل اللغات المنطوقة، تطورت بشكل مستقل داخل مجتمعات مختلفة.1. نشأت بشكل طبيعي داخل المجتمعات

لغة الإشارة ليست مجرد ترجمة حرفية للغة المنطوقة. فقد طورت مجتمعات الصم عبر التاريخ أنظمة لغوية كاملة لها قواعد ومفردات وبنية نحوية خاصة بها. لذلك ظهرت لغات إشارة مختلفة في بلدان ومناطق متعددة.

فعلى سبيل المثال:

  • لغة الإشارة الأمريكية (ASL) تختلف عن لغة الإشارة البريطانية (BSL).
  • لغة الإشارة الفرنسية (LSF) أثرت تاريخياً في عدد من لغات الإشارة، ومن بينها ASL.
  • حتى داخل البلد نفسه قد توجد اختلافات إقليمية في بعض الإشارات.

2. التاريخ والثقافة لهما دور كبير

مثلما تختلف الكلمات والتعابير بسبب التاريخ والثقافة، تختلف الإشارات أيضاً. الإشارة التي تمثل كلمة أو مفهوماً معيناً في مجتمع ما قد تكون مختلفة تماماً في مجتمع آخر.

وهذا يعني أن شخصين أصمين من بلدين مختلفين لا يستطيعان بالضرورة فهم بعضهما تلقائياً، تماماً كما لا يستطيع شخص يتحدث العربية وشخص يتحدث اليابانية التواصل بسهولة من دون لغة مشتركة.

3. حتى الأبجدية اليدوية تختلف

هناك أيضاً أنظمة لتهجئة الكلمات باستخدام اليد، وتسمى الأبجدية الإشارية اليدوية. وهي ليست موحدة عالمياً؛ فطريقة تمثيل الحروف تختلف من لغة إشارة إلى أخرى.

4. لكن توجد وسيلة للتواصل الدولي

هذا لا يعني أن الصم من مختلف أنحاء العالم لا يستطيعون التواصل. هناك نظام يعرف باسم International Sign، ويُستخدم في بعض اللقاءات والمؤتمرات والفعاليات الدولية بين أشخاص يتحدثون لغات إشارة مختلفة.

لكنه ليس لغة عالمية موحدة بالمعنى الكامل، بل هو شكل من أشكال التواصل يعتمد على إشارات مفهومة على نطاق واسع، إضافة إلى الاستفادة من السياق والإيماءات.

الخلاصة:
لغات الإشارة ليست عالمية لأن لغة الإشارة هي لغة حقيقية وليست مجرد مجموعة من الحركات. وكما تطورت العربية والفرنسية والصينية والإنجليزية بشكل مستقل، تطورت أيضاً لغات الإشارة وفق تاريخ وثقافة واحتياجات المجتمعات التي تستخدمها.

إرسال تعليق

أحدث أقدم