رياح ترمب تهب على هافانا: ما مصير كوبا بعد انهيار الحليف الفنزويلي؟


 

رياح ترمب تهب على هافانا: ما مصير كوبا بعد انهيار الحليف الفنزويلي؟

تواجه كوبا واحدة من أخطر لحظاتها منذ تسعينيات القرن الماضي. فمع تراجع الدور الفنزويلي—الذي شكّل لسنوات شريان الطاقة والتمويل—تجد هافانا نفسها مكشوفة اقتصاديًا وسياسيًا، في وقت تعود فيه واشنطن إلى سياسة الضغط الأقصى بقيادة دونالد ترمب.

1) الضربة الفنزويلية

اعتمدت كوبا طويلًا على النفط المدعوم والتحويلات مقابل خدمات طبية وأمنية. انهيار هذا الترتيب أفقد الاقتصاد الكوبي توازنه الهش، فتفاقمت أزمات الكهرباء والغذاء والدواء، وتآكلت قدرة الدولة على امتصاص الصدمات.

2) تصعيد أميركي محسوب

تعتمد إدارة ترمب خطابًا صداميًا يلوّح بالعقوبات ويشترط “صفقة” سياسية واقتصادية. الهدف ليس التدخل العسكري المباشر بقدر ما هو خنق الموارد ودفع النظام إلى تنازلات داخلية أو خارجية.

3) الداخل الكوبي تحت الضغط

الضائقة المعيشية تولّد سخطًا اجتماعيًا متزايدًا وهجرة مستمرة، لكن الدولة ما تزال تمتلك أدوات ضبط قوية وشبكات تعبئة وطنية، ما يجعل الانهيار السريع غير مرجّح.

4) خيارات هافانا المحدودة

  • الصمود والتكيّف عبر إصلاحات جزئية، واقتصاد ظل، وتوسيع هامش القطاع الخاص دون مساس جوهري بالنظام.

  • مقايضة سياسية محدودة مع واشنطن لتخفيف الضغط مقابل تنازلات محسوبة.

  • الارتهان لتحالفات بديلة (روسيا، الصين، شركاء إقليميون)، لكنها حلول غير كافية لتعويض الفجوة الفنزويلية بالكامل.

5) الخلاصة

كوبا لا تقف على حافة سقوط فوري، لكنها دخلت مرحلة استنزاف طويل. مصيرها القريب يتحدد بقدرتها على إدارة الندرة، وبمدى استعداد واشنطن لتحويل الضغط إلى تفاوض، لا إلى خنق مفتوح. السيناريو الأرجح: استمرار النظام مع تغييرات اقتصادية مؤلمة وبطيئة، لا انفجارًا مفاجئًا.

إرسال تعليق

أحدث أقدم